تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
394
جواهر الأصول
اللفظي ، فيجوز التمسّك بالعامّ أيضاً ، فلا بدّ من فرض كون المخصّص اللبّي بحيث يكشف عن أنّ في قوله : « أكرم كلّ عالم » لا يطابق إرادته الجدّية للإرادة الاستعمالية على عموميته ، بل خرج منه أفراد الفسّاق من العلماء ، ثمّ شكّ في فرد أنّه ينطبق عليه عنوان المخصّص أو لا ، فإذن لا فرق بين اللبّية واللفظية . وبالجملة : نكتة عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص ، ليس كون المخصّص لفظياً ، بل لأجل خروج عنوان شكّ في انطباقه على هذا الفرد ، فإحراز وجود الأفراد للمخصّص مفروغ عنه ، ومعلوم أنّه لا فرق في ذلك بين اللفظية واللبّية ، ففرض المسألة فيما إذا لم يعلم وجود المنافي للعامّ في الخارج مع إحراز التنافي ، خارج عن موضوع البحث ، وداخل في الشكّ في أصل التخصيص . وبما ذكرنا هنا يظهر النظر فيما قاله المحقّق النائيني قدس سره فإنّ موضوع البحث في كلامه أيضاً مختلط « 1 » .
--> ( 1 ) - قلت : تعطّل الدرس لأجل قدوم شهر اللَّه المبارك يوم الاثنين 20 شعبان المعظّم / من سنة 1380 ه . ق ، ولم يتعرّض سماحة الأستاذ - دام ظلّه - لكلام المحقّق النائيني قدس سره وردّه ، ولكن تعرّض لكلامه وردّه في الدورة السابقة ، فأحببنا إيراد خلاصة ما استفدناه منه - دام ظلّه - في الدورة السابقة . فنقول : أمّا حاصل مقال المحقّق النائيني قدس سره فهو أنّ المخصّص قد يكون من العناوين التي لا تصلح إلّا أن تكون قيداً للموضوع ، ولا يكون إحراز انطباق ذلك العنوان على مصاديقه ، من وظيفة الآمر ، بل من وظيفة المأمور ، وذلك كما في قوله عليه السلام : « انظروا إلى رجل منكم قد روى حديثنا . . . » ( أ ) الرواية ، حيث إنّه عامّ يشمل العادل وغيره ، إلّا أنّه قام الإجماع على اعتبار العدالة في المجتهد الذي يرجع إليه في القضاء ، فتكون العدالة قيداً في